كتابات : سلسلة مفاهيم بحثية… عيوب الاعتماد فقط على المنهج الوصفي في دراسات إدارة الأعمال (خاصة مع موضوعات مثل الذكاء الاصطناعي والروبوتات….) أ.د/ عبدالخالق هادي طواف مفاهيم بحثية تحتاج_توضيح هناك إشكالية في بعض الدراسات الأكاديمية في تخصص إدارة الأعمال، حيث يتم الاعتماد بشكل كبير على المنهج الوصفي وجمع البيانات عن طريق الاستبيانات، حتى في دراسة موضوعات تحتاج إلى منهج تجريبي وتطبيقي لقياس الأثر الحقيقي. عيوب الاعتماد فقط على المنهج الوصفي في دراسات إدارة الأعمال (خاصة مع موضوعات مثل الذكاء الاصطناعي والروبوتات….) تتمثل في:(1) صعوبة قياس الأثر الفعلي: لأن الاستبيانات تقيس آراء المبحوثين حول موضوع معين، وليس بالضرورة تأثيره الفعلي. فمثلا، قد يرى المبحوثون أن تطبيق الذكاء الاصطناعي مفيد، لكن الاستبيان لا يقدم دليلا قاطعاً على كيفية تحقيق هذه الفائدة أو قياس مدى تأثيرها على أداء المنظمة.(2) الافتقار إلى الدقة: حيث تعتمد الاستبيانات على تصورات المبحوثين والتي قد تكون ذاتية أو متأثرة بعوامل شخصية أو خارجية.(3) صعوبة تعميم النتائج: قد لا تعكس نتائج الاستبيان الواقع الفعلي لجميع المنظمات، خاصة إذا كانت عينة الدراسة غير ممثلة. ☆☆☆☆☆أمثلة على دراسات في إدارة الأعمال تحتاج إلى منهج تجريبي☆☆☆☆☆: دراسة تأثير تطبيق نظام ذكاء اصطناعي على إنتاجية موظفي قسم المبيعات: هنا يجب تطبيق النظام فعلياً في المنظمة، وقياس إنتاجية الموظفين قبل وبعد التطبيق للحصول على نتائج دقيقة، لان الاستبيانات لن تؤدي أي دور سوى جمع انطباعات وآراء غير مستقرة لا تعني شيء. دراسة تأثير التحول الرقمي على رضا العملاء: يجب قياس رضا العملاء قبل وبعد التحول الرقمي لمعرفة مدى تأثيره الفعلي، وان تم الاعتماد على الاستبيان فحسب فذلك يعني جمع آراء ومواقف ولكن لم يتم قياس أثر التحول الرقمي بشكل فعلي. دراسة فعالية برنامج تدريبي لتطوير مهارات القادة: يجب تطبيق البرنامج فعليا وقياس مهارات القادة قبل وبعد التدريب، لتحديد أثر التدريب أما إذا اعتمدنا على الرأي الشخصي للمبحوثين كما يعمل باحثو إدارة الأعمال حاليا فلن تتعدى الدراسة قياس رأي شخصي قد يكون متحيز أو في أحسن الأحوال غير دقيق. أرجو ألا يسارع بعض السادة القارئين للحديث عن أهمية الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي اللذين يعتبران سمة العصر وبوابة الصناعة وتغيير المجتمعات وإحداث آثار مذهلة لا نعلم إلى أي مستوى ستؤثر على حياة الكوكب والمجرات فأنا جزء من هذا العالم وأفهم وأعلم وأعرف مستوى الأهمية لهذه الموضوعات ولا أتجاهل أهميتها ولكني أتحدث عن منهج الدراسة المستخدم عند تناول هذه الموضوعات. ☆☆☆☆☆حلول مقترحة☆☆☆☆☆:(1) دمج المناهج: يمكن دمج المنهج الوصفي مع المنهج التجريبي للحصول على نتائج أكثر دقة. فمثلا، يمكن استخدام الاستبيانات لجمع معلومات أولية حول آراء الموظفين تجاه تطبيق معين، ثم تطبيق هذا التطبيق فعلياً وقياس أثره باستخدام مقاييس أداء موضوعية. (2) التعاون بين المنظمات: يجب على الباحثين التعاون مع المنظمات لتطبيق دراساتهم فعليا وقياس الأثر على أرض الواقع، وهذا يعني جدية واهتمام بالبحث، وعندما تقوم جامعة مثلا بتوقع بروتوكول تعاون ومشاركة مع منظمات أعمال لتحليل بيئتها بموضوعية ودقة ولعب دور بيت الخبرة ستظهر الجامعة الوطنية من الجامعة الربحية وسيتم فرز الباحثين المتمكنين والمتفرغين من “الباحثين عن شهادة” ودرجة علمية وسيتم أيضا فرز الأساتذة الذين لديهم قدرات بحثية واستعداد للمساهمة في حل الاشكالات التنظيمية وليس عدد الباحثين الذين يشرفون عليهم وستظهر أبحاثا نوعية تفيد البلد والبيئة الاكاديمية ويدرك قطاع الأعمال أهمية البحث ويتعاونوا ويدعموا البحث العلمي. (3) التركيز على الدراسات التطبيقية: يجب على الحكومة والقيادات الأكاديمية تشجيع الباحثين على إجراء دراسات تطبيقية تساهم في حل مشاكل المجتمع وتطوير القطاع الإداري، بدلا من تضييع الوقت في الدراسات التي تهدف إلى منح الباحثين درجات علمية بعد تحديد فجوة معرفية لا تفيد البلد الذي نعيش عليه وهو في حال مزرية بسبب كثرة مشاكله ومعاناته.والله من وراء القصد شارك هذا الموضوع: منصة يمن أكاديميك المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp المشاركة على Telegram (فتح في نافذة جديدة) Telegram شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة معجب بهذه:إعجاب جاري التحميل… مرتبط نُشر بواسطة alrofeed المدير التنفيذي لمنصة يمن أكاديميك عرض كل المقالات حسبalrofeed