كتابات : ضمن سلسلة مفاهيم بحثية .. المصطلحات الرنانة

بقلم أ.د/ عبدالخالق هادي طواف

المصطلحات الرنانة:
يشهد اليمن ظروفا استثنائية نتيجة الحرب وتوقف التنمية، ما يفرض على الباحثين مسؤولية كبيرة في تحديد أولويات البحث العلمي بما يتناسب مع احتياجات المجتمع الملحة.
لاحظنا في الآونة الأخيرة توجها من بعض باحثي إدارة الأعمال نحو التركيز على “المصطلحات الرنانة” مثل:
التنمية المستدامة: رغم أهميتها، إلا أن تطبيقها في ظل الظروف الحالية قد يكون محدودا.
الذكاء الاصطناعي: يحتاج إلى بنية تحتية تكنولوجية متقدمة غير متوفرة حاليًا في اليمن.
التحول الرقمي: يواجه تحديات كبيرة في ظل ضعف خدمات الإنترنت والاتصالات.
في حين تغيب دراسات علمية حول مشاكل حقيقية تواجه القطاع الإداري في اليمن مثل:

إدارة الأزمات والكوارث.
مكافحةالفساد ما يقلل من تنافسية منظمات القطاع الخاص
تطوير القطاع العام لتشجيع بيئة الاستثمار والتنافسية.
تعزيز ريادة الأعمال لامتلاك المشروعات وتقليل الاعتماد على القطاع العام في ظل انقطاع الرواتب.

منهجية البحث:
من جهة أخرى نلاحظ اعتماد كل الباحثين على المنهج الوصفي لدراسة متغيرات غير متوفرة أو مطبقة في الواقع اليمني، وهو ما يثير تساؤلات حول مدى ملاءمة هذا المنهج ودقة نتائج إجابات مبنية على الاستبانة عندما تسأل عن موضوع غير متوفر أو غير مطبق أو غير ممكن، ويجدر القول ان بناء بحوث ادارية على آراء المبحوثين غير مناسب لاحداث التنمية الوطنية المطلوبة.

ولهذا أدعو الباحثين إلى:
@ تحديد أولويات البحث العلمي بما يتناسب مع الاحتياجات الملحة لليمن.
@ تطوير الخارطة البحثية اليمنية والتي استبعدت مجالات الإدارة والبحوث الإنسانية، ما يعني عدم إمكانية تطبيق مشروعات البحوث في التكنولوجيا والهندسة.
@ التركيز على دراسة المشاكل الحقيقية التي تواجه القطاع الإداري بدلا من التهرب نحو المصطلحات البراقة وافتعال مشاكل لا أساس لها.
@ تطوير منهجيات بحث أكثر فائدة وقدرة على حل المشكلات والخروج بتوصيات عملية والقياس الصحيح وعدم التعميم الزائد او التخصيص المبالغ فيه وتتناسب مع خصوصية الوضع اليمني وإعادة إعماره.

اكتب تعليقًا