كتابات التعليم الطبي في اليمن

✍🏻د. خالد الحسيني

يجب الاعتراف بان هناك ازمة ومشكلة في التعليم الطبي في اليمن، خاصة بعد صدور قرار الاتحاد العالمي للتعليم الطبي WFME بعدم الاعتراف بكليات الطب التي لم تحصل على شهادة اعتماده حتى عام 2023؛ وقد اوضحت في مقال سابق عن عواقب ذلك (للاطلاع على تفاصيل المقال السابق في اللينك التالي)
https://www.facebook.com/khalidtaher.alhussaini/posts/4871505186296337
وخلاصة مقالي السابق ان خريجو كليات الطب البشري في الجامعات اليمنية لن يحق لهم العمل بصفتهم أطباء في أي مكان بالعالم، أو حتى أن يتقدموا لاختبارات الزمالة، وهو كان بمثابة الإنذار الأخير للقائمين على التعليم الطبي في اليمن، وهو ما دفعهم للتحرك ودراسة الأمر لإنقاذ شهادة الطب اليمنية.
بلغت عدد الجامعات في اليمن المفتوحة والتي سيتم افتتاحها ما يقارب 19 جامعة حكومية
و60 جامعة خاصة. توجد ما يقارب 19 كلية للطب البشري في الجامعات الحكومية، و14 كلية طب بشري في الجامعات الخاصة، ستخرج سنويًا ما يقارب 1650 طالب في المتوسط.
معظم كليات الطب البشري في الجامعات الاهلية تدرس بالنظام التكاملي Integrated System، المعتمد عالميًا منذ عام 1984، والذي يعتمد هذا النظام طريقة «system based» فيما اغلبية كليات الطب البشري في الجامعات الحكومية يدرسون بالنظام التقليدي Traditional System الذي يرجع إلى عام 1911، والذي يعتمد هذا النظام طريقة «subject based» أي دراسة كل علم بشكل مستقل والذي يعاني من جوانب قصور متعددة.
كما نعلم جميعًا، تخضع تقنيات واساليب العلاج لتغييرات أساسية كل 10 سنوات، لذلك لا يعتمد التعليم الطبي على التعلم على مستوى البكالوريوس والدراسات العليا، ولكن من خلال النشر العلمي وأخذ الدورات والوسائل الأخرى لمواكبة الأشياء الجديدة في تخصصاتهم. والمؤتمرات والندوات وغيرها، ورابط إلزامي لتجديد ترخيصك بالممارسة من خلال الالتزام ببرامج التعليم الطبي المستمر. وقد أدركت بعض الدول العربية أهمية هذا العامل لتحقيق التنمية المستدامة، مما دفع وزارات الصحة في هذه الدول إلى تطوير قوانين وأنظمة لمثل هذا التعليم في شكل اعتمادات مطلوبة لتجديد تراخيص الأطباء والممارسين الطبيين الآخرين.
لذا ينبغي تحديث مناهج وطرق تدريس التعليم الطبي ان لم يكن توحيدها وإلزام كليات الطب بمعايير الاتحاد العالمي للتعليم الطبي WFME ومتابعة ذلك بجدية والعمل على التنسيق بين الجهات المعنية بذلك وهي وزارة التعليم العالي والمجلس الطبي الأعلى ووزارة الصحة عبر تشكيل لجنة او هيئة تضم هذه الجهات تكون مختصة بالتعليم الطبي وما يتعلق به.

اترك رد