كتابات : مفاهيم بحثية … يحتار الباحثين بين وصف دراساتهم بأنها ميدانية او دراسة حالة.. كيف نزيل هذه الحيرة؟

ا.د عبدالخالق طواف

تحتاج_توضيح

يحتار الباحثين بين وصف دراساتهم بأنها ميدانية او دراسة حالة.. كيف نزيل هذه الحيرة؟

هناك فرق جوهري بين الدراسة الميدانية ودراسة الحالة حتى وإن استخدمتا نفس أداة جمع البيانات وهي الاستبانة. إليك أبرز الفروق:
الهدف:
الدراسة الميدانية: تهدف إلى جمع بيانات أولية من عينة كبيرة نسبيًا لوصف أو تفسير ظاهرة معينة أو اختبار فرضية بحثية على مستوى مجتمع الدراسة.
دراسة الحالة: تركز على فهم حالة فردية أو مجموعة محدودة من الحالات بشكل عميق وشامل، بهدف استكشاف العوامل والعمليات التي تؤثر على هذه الحالة.

نطاق البحث:
الدراسة الميدانية: تتميز بنطاق أوسع، حيث تشمل عينة أكبر ومتنوعة من المشاركين لضمان تمثيل مجتمع الدراسة.
دراسة الحالة: تركز على نطاق أضيق، حيث تدرس حالة واحدة أو عدد قليل من الحالات بتفصيل كبير.

المنهجية:
الدراسة الميدانية: تعتمد على جمع البيانات الكمية بشكل رئيس من خلال الاستبانات أو المقابلات المنظمة أو الملاحظة، مع إمكانية استخدام بعض البيانات النوعية.
دراسة الحالة: تعتمد على جمع البيانات النوعية بشكل رئيس من خلال المقابلات المتعمقة والملاحظة والمستندات والوثائق، مع إمكانية استخدام بعض البيانات الكمية مثل الاستبانات.

التحليل:
الدراسة الميدانية: يعتمد على التحليل الإحصائي للبيانات الكمية للكشف عن الأنماط والعلاقات والاتجاهات.
دراسة الحالة: يعتمد على التحليل الوصفي والتفسيري للبيانات النوعية لفهم سياق الحالة وتفسير الأحداث والظواهر.

النتائج:
الدراسة الميدانية: تهدف إلى تعميم النتائج على مجتمع الدراسة، وتقديم توصيات عامة.
دراسة الحالة: تهدف إلى فهم الحالة المدروسة بعمق، وتقديم رؤى وتفسيرات خاصة بها.

مثال
على دراسة ميدانية: استطلاع رأي شريحة واسعة من المستهلكين حول تفضيلاتهم تجاه منتج جديد.
وعلى دراسة الحالة: تحليل معمق لأداء شركة ناشئة ناجحة، مع التركيز على استراتيجياتها وعوامل نجاحها.

الخلاصة:
على الرغم من أن كلا الدراستين قد تستخدمان الاستبانة كأداة لجمع البيانات، إلا أن الدراسة الميدانية تركز على جمع بيانات كمية من عينة كبيرة لوصف أو تفسير ظاهرة عامة، بينما تركز دراسة الحالة على جمع بيانات نوعية من حالة واحدة أو حالات قليلة لفهمها بعمق.

اترك رد