كتابات : مفاهيم بحثية تحتاج توضيح ما فائدة الدراسات السابقة وكيف نستعرضها بشكل سليم لنستفيد منها أكثر؟ بقلم ا.د عبدالخالق طواف نستخدم الدراسات السابقة لتوضيح المشكلة ودعمها، كما أن هذه الدراسات تساعد الباحث على الاطلاع على التراكم المعرفي والتجارب السابقة في مجال البحث، وايضا عند البحث عن دراسات سابقة يتضح لنا ان دراستنا متميزة عما سبقها من دراساتكثير من الباحثين لم يهتموا بالبحث عن الدراسات السابقة فوقعوا في مأزق التكرار غير المقصود او عمل بحث لا قيمة له علميا.يمكن اتباع الخطوات التالية لاستعراض الدراسات السابقة: تحديد موضوع الاستعراض: قم بتحديد الموضوع الرئيس الذي تريد استعراض الدراسات المتعلقة به.مثال: إدارة الموارد البشرية – التسويق – إدارة الابتكار. البحث المكثف: استخدم قواعد البيانات الأكاديمية مثل “Google Scholar” أو “Academic Search” للعثور على الدراسات السابقة ذات الصلة بموضوعك، اضافة الى قواعد البيانات العربية مثل دار المنظومة او ساينس دايركت sciencedirect او الابيسكو هوست ebesco host او البروكويست proquestاو willy ولا تتجرأ بقولك انها اول دراسة الا بعد ان تستعرض قواعد البيانات العالمية. تحليل الدراسات: قم بقراءة الدراسات المنتقاة بعناية وانتقِ ما له علاقة بموضوع استعراضك. حاول استخلاص النتائج والمعلومات الأساسية من كل دراسة، للاسف بعض الباحثين ينقل ملخص الدراسات السابقة كما هو بدون تدخل (نسخ لصق) ولهذا تجد كل دراسة سابقة مستعرضة بطريقة مختلفة وهذا يدل على ضحالة تجربة الباحث وتواضع جهده. التصنيف: قم بتصنيف الدراسات المنتقاة بحسب محاور مشتركة أو موضوعية. مثلاً، يمكن تصنيفها بحسب منهجية الدراسة، المفهوم الرئيسي المستخدم، النتائج المحققة، وغيرها من العوامل المهمة، والشائع عندنا ترتيبها ترتيب نمطي: محلية- عربية – اجنبية أو عربية انجليزية وهذا طبعا قصور وتقليد غير مبرر فلماذا لا يتم تقسيم الدراسات الى استكشافية وتوكيدية او مسحية مثلالماذا لا يتم تقسيمها بحسب الأداة او المنهج او نوع المجتمع او النتائج او الأبعاد …. كل بحث له طبيعة مختلفة والباحث الذكي هو الذي يجد التصنيف المناسب للدراسات السابقة وليس فقط محلية عربية اجنبية ومن الأحدث للاقدم كتابة مراجعة الأدبيات ونقدهامن أجمل ما يمكن للباحث أن يقوم به ان ينتقد الدراسات السابقة ويوضح قصورها بحيث يحدد سبب قيامه بدراسته وكيف انه سيتلافى القصور الذي وقعت فيه تلك الدراساتويجب أن يوضح الباحث تميز بحثه عما سبق على أساس نقاط الضعف التي وضحها في بحثه، مع ملاحظة ان نقد الدراسات السابقة ليس سهلا ويحتاج حصافة وحكمة ودقة وتمكن. الدراسات السابقة مرجع مهم للباحث ولكن إذا تم كتابة الجزء النظري منها والإشارة الى المراجع التي استخدمتها فالأمر ليس طبيعي حيث تعد سرقة علمية والواجب ان يصنع الباحث الجزء النظري الخاص به بنفسه من المراجع الأصلية، ومؤخرا سمعنا عن باحثين ينقلون الفصل الثاني: الإطار النظري من رسالة ماجستير او بضع رسائل وهذا لعمري دليل على سطحية وضعف قدرة الباحث وعدم تحليه بأخلاق الباحثين. تركيز النظري وتنسيق المراجع:اولا: لا تنسى انك تصنع بحث ولهذا ابتعد عن الاسهاب وتحويل رسالتك الى كتاب، كما يجب ان تقرأ المراجع الأصلية وتفهم فكرة ما وتعيد صياغتها بنفسك ولا تنقلها حرفيا وبعد ذلك تشير للمرجع الاصلي الذي اخذت منه بكل أمانة ومسوؤلية.ثانيا: لا تسهب في النظري ويكتفى بعناوين بسيطة تخدم الاطار العام للدراسة وتوضح النتائج والتوصيات ولو ركزت على عناوين النظري فلن تخرج عن عناوين المتغيرات وابعادها وقبلها المفهوم والاهمية.ثالثا اتبع نظام تنسيق المراجع المعترف به في مجال إدارة الأعمال، عادةً ما يستخدم أسلوب APA. المراجعة النهائية: قم بمراجعة العمل الخاص بك بعناية لضمان عدم وجود أخطاء إملائية أو لغوية، وتدقيق البنية والتنسيق العام. الخلاصة: لا تعتبر الدراسات السابقة غير مهمة وغير ضروري فمن غيرها لن تستطيع ان تؤطر مشكلتك وتحدد تميزها وأهميتها النظرية والتطبيقية. وعندما تصل إلى نتائج دراستك سيتضح لك ان كنت قد جمعت دراسات سابقة مناسبة عند المقارنة وقلة الاتفاق وزيادة الاختلاف فهذا مؤشر انك لم تستعرض الدراسات بشكل مناسب وهذا يقلل من أهمية البحث واسهامه في تحسين الواقع والقاعدة المعرفية. شارك هذا الموضوع: منصة يمن أكاديميك المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp المشاركة على Telegram (فتح في نافذة جديدة) Telegram شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة معجب بهذه:إعجاب جاري التحميل… مرتبط نُشر بواسطة alrofeed المدير التنفيذي لمنصة يمن أكاديميك عرض كل المقالات حسبalrofeed