ملتقى خبراء التنمية : نحو تنمية حقيقية في الوطن العربي بقلم ا.د قيس نجيم ملتقى خبراء التنمية أن يُعلن عن إطلاق العدد الأول من منبر الخبراء، بمشاركةٍ مميزة للأستاذ الدكتور قيس عبدالله نجيم، بعنوان:نحو تنمية حقيقية في الوطن العربيقراءة ممتعة، ونفعٌ متجدد لكل المهتمين بقضايا التنمية والاستشراف. نحو تنمية حقيقية في الوطن العربي بقلم الأستاذ الدكتور / قيس عبدالله نجيم جامعة إب – اليمن – 2025 التنمية هي شعار كل الدول والأمم نحو النهضة والبناء والتطور والإزدهار, وفي السنوات القليلة الماضية ظهر مفهوم التنمية المستدامة وتبنته الأمم المتحدة ضمن أهداف الألفية بسبب البعد الإنساني الذي يهدف إلى المحافظة على حقوق الأجيال القادمة في الثروات الطبيعية والموارد وأن لا تكون التنمية والتقدم سبباً في تدمير البيئة . ومن خلال ذلك يتضح لنا أن التنمية المستدامة الشاملة هي مطلب وهدف لكل دول العالم حيث أنها تلبي التقدم الاقتصادي والاجتماعي وتحافظ على الموارد وتراعي الأثر البيئي وخفض الهدر والحد من التلوث وتقليل المخاطر على صحة الانسان والحيوانات و النبات . لذلك يعتبر الوطن العربي الكبير والذي يضم 22 دولة عربية ضمن جامعة الدول العربية وبما يمثله من بعد حضاري واجتماعي وسياسي وتكتل اقتصادي ومصدر لكثير من الثروات البشرية والمادية والمعادن و الموقع الجغرافي المتميز والثروات النفطية والغاز وغيرها من الخليج الى المحيط يعتبر مهيأ بكل المقومات الأساسية لبناء وتنفيذ خطط تنموية و مشاريع استراتيجة حيوية يمكن أن تلعب دوراً هاماً ومحورياً في حياة البشرية جمعاء. وهو في نفس الوقت مطمعاً لكل مستعمر وحاقد وعدو يستهدف وجود أمة العرب والمسلمين, ولذلك فالعمل الجاد والمخلص مطلوب من كل أبناء الوطن العربي الكبير لتجنب أي خلافات والتنبه لكل من يزرعون بذور الفرقة والانقسام والتشتت بين البلدان العربية فيما بينها و داخل كل بلد عربي على حده والأمثلة كثيرة جداً والتجارب السابقة شاهد عيان يروي لنا قصص التاريخ القديم والمعاصر وماذا فعل الأجداد والآباء في هذا السياق ولذلك نتمنى من خلال هذا المقال البسيط ترك بصيص أمل ورجاء في الله سبحانه وتعالى أن يلهم أبنائنا والأجيال القادمة لكي يحققوا ما عجزنا عن تحقيقه في بناء وطن عربي واحداً موحداً قوياً وداعماً لكل سلام وبناء وعدل و مساواه ينشر نور الحق كما قال الله سبحانه وتعالى في محكم كتابه القرآن الكريم : ( كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ …) . سورة آل عمران : 110 والطريق إلى التنمية المستدامة والشاملة في الوطن العربي يجب أن ترتكز على العنصر البشري العربي الشاب الذي من الله سبحانه وتعالى على هذه الأمة في نسبة المواليد وتجدد أجيال الشباب العربي في كل البلدان العربية على العكس من بعض دول العالم في آسيا وأوربا والتي بدأت توصف بالشيخوخة وارتفاع نسبة المسنين وتعاني من انخفاض واضح في المواليد الجدد. هؤلاء الشباب العربي هم وقود ومحرك التنمية الحقيقية التي سوف تترك الأثر على المدى الطويل – إن شاء الله تعالى، ولكنهم بحاجة ماسة إلى ما يلي : -1- نظام تعلیم حدیث ومتطور يلبي احتيجات التنمية ويبتعد عن السطحية والتلقين. -2- دعم ورعاية النشئ ومنذ الطفولة المبكرة وتنمية المواهب والمهارات . -3- العدالة والشفافية و المساواة . 4- الإستقرار السياسي والإجتماعي و الإقتصادي . 5- التكامل الفعال بين مكونات المجتمع الواحد في كل بلد عربي والتعاون مع البلدان العربية الأخرى في ظل احترام السيادة والشراكة الحقيقية . -6- نبذ العنف والتطرف والارهاب بكل أشكالة وتفعيل الثواب والعقاب بالقانون والنظام . 7- دعم البحث العلمي واكتشاف الفرص الحقيقية في كل البلدان العربية . الشراكة والتعاون مع دول العالم من منطلق المصالح المشتركة وليس العمالة والتبعية . وهنالك المزيد من الآمال والطموحات والتي هي أساس لنهضة أي أمة ولنا العبرة والعظة في كل دول العالم شرقاً وغرباً كيف استطاعت قيادات وطنية صادقة أن تبني أوطانها بعد أن كانت تعاني الويلات ومنها دول مثل: المانيا و اليابان وكوريا وسنغافورا وماليزيا والصين وحاليا فنلندا ودول افريقية مثل رواندا وغيرها كلها لم تنتظر الحلول عبر الخارج وإنما نهضت بفضل همة وعزيمة وكفاح أبناء الوطن الواحد . الانسانية تميل نحو الاستقرار والرخاء والتعايش والسلام ولكن الشيطان وأدواته على الأرض هي التي تزرع الخلاف والكراهية والبغضاء وتعذي الحروب والصراعات وتشعل الفتيل لأساب تافهة ما تلبث أن تصبح واقعاً مريراً ومعضلة في حياة الناس يصعب تجاوزها بعد نزيف شلالات من دماء الابرياء, ولا يستقيم الحال الا بإقامة العدل ونصرة المظلوم وكف أذى الظالم وإزالة الطغيان مهما طال الزمان . اللهم رب السلام من على وطننا العربي الكبير بالسلام والأمان والرخاء والازدهار….. وأصرف عنا شر الأشرار وشر طوارق الليل والنهار… انك على كل شيء قدير ….. والله الموفق شارك هذا الموضوع: منصة يمن أكاديميك المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp المشاركة على Telegram (فتح في نافذة جديدة) Telegram شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn المشاركة على Mastodon (فتح في نافذة جديدة) Mastodon مشاركة على Tumblr (فتح في نافذة جديدة) Tumblr اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة معجب بهذه:إعجاب تحميل... مرتبط نُشر بواسطة alrofeed المدير التنفيذي لمنصة يمن أكاديميك عرض كل المقالات حسبalrofeed