الجامعة الوطنية إب ورابطة إب الأدبية تحتفيان باليوم العالمي للغة العربية وإشهار مجموعة “مواعيد الرماد”


الأربعاء،17جمادى الآخرة1446هـ الموافق 18ديسمبر 2024

اللغة العربية، لغة الضاد، بحر زاخر من الجمال، تمتزج فيها الحروف كأنغام أبدية، وتنبض بمشاعر تعجز اللغات الأخرى عن احتوائها. هي لغة القرآن الكريم وسر البيان، التي ارتبطت بحضارة ممتدة عبر القرون، حاملةً في طياتها هويتنا وعمق ثقافتنا. ومع ما تواجهه من تحديات وتيارات تحاول طمس ملامحها، يظل الاحتفاء بها واجباً ثقافياً وأدبياً على كل المؤسسات والمجتمعات.

في هذا السياق، وبرعاية كريمة من الجامعة الوطنية فرع إب، نظمت رابطة إب الأدبية فعالية ثقافية مميزة احتفاءً باليوم العالمي للغة العربية، الذي يصادف 18 ديسمبر. جاء هذا الحدث ليبرز جماليات اللغة ودورها في صقل الإبداع الأدبي، من خلال إشهار المجموعة القصصية “مواعيد الرماد” للكاتبة المبدعة سيناء الروسي. وسط حضور نخبة من الأدباء والنقاد وأعضاء الرابطة.

جاءت الفعالية لتعزيز قيمة اللغة العربية في الأدب المعاصر، وإبراز دورها في تقديم كتابات إبداعية تلامس القضايا الإنسانية والاجتماعية. كما هدفت إلى تسليط الضوء على تجربة الكاتبة سيناء الروسي، وتقديم نموذج أدبي يُثري الساحة الثقافية، بالإضافة إلى تعزيز الحوار بين الأدباء والنقاد والحضور حول مفهوم السرد وأهميته في الكتابة الإبداعية.

وافتتح الأستاذ الدكتور حسان شريان رئيس فرع الجامعة الوطنية الحفل بكلمةً، رحب فيها بالأدباء والكتاب أعضاء رابطة إب الأدبية وبالكاتبة سيناء الروسي، مشيداً بدور الرابطة في دعم الثقافة والإبداع الأدبي.

و أشار رئيس فرع الجامعة الى أن اللغة العربية ليست مجرد وسيلة للتواصل، بل هي إحساس متفرد لا تضاهيه لغة أخرى، وبأنها لغة القرآن الكريم ومصدر شعور روحاني وإنساني لا يمكن ترجمته دون فقدان معانيه العميقة. كما سلط الضوء على التحديات التي تواجهها اللغة العربية وما تتعرض له من محاولات تجريف ممنهجة، مؤكداً على أهمية إحياء هذا اليوم لتعزيز مكانة اللغة العربية بين الأجيال الجديدة.

وأكد الدكتور شريان على دور الجامعة الوطنية والتزامها المستمر بتعزيز اللغة العربية وآدابها، واحتضان الفعاليات الثقافية ودعمها لرابطة إب الأدبية، وكل الموهوبين والمبدعين. 

من جانبه، ألقى الدكتور والكاتب صفوان الشويطر، عضو رابطة إب الأدبية، كلمة عبر فيها عن تقديره لدعم الجامعة الوطنية المستمر للرابطة، وتحدث فيها عن أهمية الكتابة الإبداعية كأحد أعمدة الأدب الحديث، وتناول نشأة السرد الأدبي العربي وعلاقته بالشخصية العربية وتطور هذا الفن عبر التاريخ. وأكد على ضرورة تعميق مفاهيم الكتابة الإبداعية بين الشباب، مقترحاً إقامة ندوات ومحاضرات تسهم في تطوير القدرات الأدبية لدى الكُتاب والمهتمين.

عقب الكلمات الافتتاحية، قدمت الكاتبة سيناء الروسي قراءة مختارة من مجموعتها القصصية “مواعيد الرماد”. تجلت من خلال النصوص قدرة الكاتبة على تناول القضايا الإنسانية والاجتماعية بأسلوب سردي عميق وشفاف، ما أثار إعجاب الحضور وأضفى على الفعالية طابعاً إبداعياً مميزاً.

وشهد الاحتفال نقاشاً ثرياً حول المجموعة القصصية، استهله الأستاذ والناقد علي أحمد قاسم، الذي تحدث عن الأسلوب الأدبي المميز الذي استخدمته الكاتبة في صياغة نصوصها، مشيراً إلى براعتها في توظيف الرمزية لرسم شخصيات وقصص تحمل أبعاداً إنسانية وفكرية. كما تضمنت كلمته ملاحظات نقدية تتعلق ببعض النصوص، من حيث الحبكة والتكثيف السردي، مشدداً على أن هذه الملاحظات لا تقلل من قيمة العمل، بل تساهم في تعزيز مسيرة الكاتبة الأدبية.

كما قدّم الكاتب عبدالرقيب الوصابي مداخلة عبر “زوم”، أشاد فيها بجماليات السرد في المجموعة وأثنى على أسلوب الكاتبة الإبداعي، مشيراً إلى دور المرأة في الأدب العربي، وما تقدمه من رؤى مختلفة تضيف عمقاً جديداً إلى السرد المعاصر. وبدوره قدم بعض الملاحظات حول البناء الفني لبعض القصص، داعياً إلى مواصلة دعم الكاتبات وتمكينهن من الإبداع الأدبي.

كما قدمت الكاتبة ذكريات عقلان مداخله أخرى عبر” زوم” ، أشارت في مجملها الى أهمية توظيف اللغة العربية في السرد المعاصر وضرورة الحفاظ على جمالية التعبير دون الإخلال بالمعاني. كما أثنت على رؤية الكاتبة في تناول قضايا واقعية بلمسة إبداعية فريدة، وركزت  على أهمية توجيه الأدب نحو معالجة قضايا المجتمع وخلق حالة سردية متوازنة بين الواقع والخيال.

واختتمت الفعالية بتوقيع الكاتبة سيناء الروسي لمجموعتها القصصية “مواعيد الرماد”، بتفاعل وحماس كبير من الحضور، وحرص الجميع على اقتناء نسخ موقعة من المجموعة، وسط أجواء احتفالية وإشادة كبيرة بالعمل الأدبي المميز.

يعكس هذا الاحتفاء التزام الجامعة الوطنية ورابطة إب الأدبية بالنهوض باللغة العربية وآدابها، وتجديد دور الأدب في ترسيخ الهوية الثقافية، مؤكدين أن اللغة العربية ستظل حية نابضة بالإبداع مهما واجهت من تحديات.

قدم الفعالية الكاتب صالح الجبلي وحضرها الدكتور صادق الصلاحي مدير مدارس العصر الحديث والكاتب القدير عبدالحميد الكمالي وعدد من الكُتّاب والأدباء  وعدد من أقارب وزملاء الكاتبة.

#الجامعة_الوطنية_فرع_إب
#ثلاثون_عاماً_من_التميز_والعطاء
#اليوم_العالمي_للغة_العربية

اترك رد