أبحاث علمية :مقال بعنوان : تطوير السياسات التعليمية والجودة المؤسسية بالجامعات اليمنية من منظور البحث العلمي د. خليل محمد الخطيب د. خليل محمد الخطيب أستاذ إدارة التعليم العالي المساعد بجامعة صنعاء E-mail Drkhalilalkhateeb78@gmail.com Facebook https://www.facebook.com/khalil.alkhateeb.351/ https://www.researchgate.net/profile/khlvl-alkhtyb RG dr.khalil@su.edu.ve مقدمة لقد أصبح القرار السياسي للسلطات الحاكمة، وللمؤسسات والهيئات الدولية، وللشركات الاستثمارية والصناعية والإنتاجية – عابرة القارات – وغيرها مبنياً على نتائج دراسات وبحوث معمقة، كما أن قراءة المستقبل، والتنبؤ بأزماته، ومتغيراته، والاستعداد له، لا يتم إلا من خلال الدراسات الاستشرافية المستقبلية، بالاعتماد على أساليب علم المستقبل، ومنهجيات البحث العلمي، ومن أجل ذلك، فإن الدول العربية، ممثلة بوزارات التعليم العالي ومؤسساتها التعليمية، مطالبة اليوم بإعادة هيكلة البحث العلمي، بهدف رسم سياسات وطنية للبحث والتطوير، واتخاذ قرارات جريئة تجعل البحث العلمي مؤثراً وفاعلاً في مختلف جوانب الحياة. وبدورها المؤسسات الجامعية فهي تشكل المصادر الأساسية للمعرفة، إنتاجاً ونشراً وتطبيقاً، فهذه المؤسسات تنتج المعرفة من خلال البحث العلمي، وتنشرها بواسطة التدريس الجامعي، وتطبقها عند تحويلها إلى منتجات وخدمات مختلفة، تصب في خدمة المجتمع، وتحسين الحياة العامة، وتحقيق التنمية والتطور والازدهار للمؤسسات، وللأفراد، وللمجتمعات، وللأوطان. وأصبحت المؤسسات الجامعية والمراكز البحثية من أهم أدوات التأثير في عملية صنع السياسة العامة خاصة في النظم الديمقراطية . بل أضحت أحد الفاعلين المحليين والدوليين، نظراً إلى الطبيعة المعقدة المشكلات الحياة اليومية التي أفرزتها الثورة المعلوماتية والتي أضفت سمة مركبة على عملية صنع السياسة العامة وهو ما أوجب التحلي بدرجة عالية من الحرفية حتى يمكن صناعة قرارات وسياسات تتسم بالكفاءة والفعالية إلا أن هذه الحرفية المطلوبة تبعد من أداء أغلب الحكومات الحالية التي تعاني تضخم جهازها البيروقراطي من هنا ظهر تحد كبير أمام صانعي السياسة تبلور في الحاجة الشديدة للحصول على معلومات وتحليلات على درجة عالية من الدقة والكفاءة تتوافر في وقت قياسي قد يعجز موظفو الحكومة عن إتاحتها. وفي ضوء ما سبق يقتضي أن تكون السياسات التعليمية على درجة عالية من الاستجابة العصرية لمواكبة التحولات المعاصرة في التعليم والإنتاج المعرفي والسبق التكنلوجي، وأن تكون المؤسسات الجامعية في طليعة المؤسسات المعنية بتطوير السياسات التعليمية قبل غيرها من المؤسسات باعتبار تطوير السياسات التعليمية بعد تطويرا أساسيا وإيجابيا لتجويد العمليات الإدارية والأكاديمية وترشيد القرارات، وتحقيق الجودة والميزة التنافسية للجامعات، وصولا للحصول على الاعتماد الاكاديمي للمؤسسة، كما تسهم عملية تطوير السياسات التعليمية والجودة المؤسسية في تطوير العمل المؤسسي للجامعات وللمؤسسات التي تعمل فيها المخرجات الجامعية لدى القطاعين الحكومي والخاص ولدى المنظمات ومؤسسات المجتمع المدني بشكل عام. وفي الجمهورية اليمنية يعاني قطاع التعليم من ضعف القدرة المؤسسية، وتعاظم التحديات الداخلية والخارجية التي تواجهه، وتؤثر بشكل سلبي على المخرجات التعليمية والأداء المؤسسي، مما يتطلب إعادة النظر في بعض السياسات التعليمية، ومحاور الجودة والعمل على تطويرها في ضوء نتائج الدراسات والبحوث السابقة التي تطرقت لقضايا التعليم العالي، وأيضا في ضوء بعض الخبرات المعاصرة عربيا ودوليا. يأتي هذا المقال لتسليط الضوء على ضرورة تطوير المؤسسات الجامعية وفي مقدمة مجالات التطوير مجالي السياسات التعليمية والجودة في التعليم الجامعي، ويتكون المقال من ثلاثة محاور، وهي المحور الأول: جهود وزارة التعليم العالي والبحث العلمي في تحليل السياسات التعليمية المحور الثاني واقع الجودة في مؤسسات التعليم العالي اليمنية المحور الثالث: توصيات عامة)، كالاتي: المحور الأول: جهود وزارة التعليم العالي والبحث العلمي في تحليل السياسات التعليمية. تعود بدايات التعليم العالي إلى العام 1970 عندما تم افتتاح أول جامعتين حكوميتين هما (جامعتي صنعاء وعدن واستمرت هاتين الجامعتين في النمو بإنشاء المزيد من الكليات فيها حتى مطلع العام 1994م الذي جاء ليشهد مشاركة القطاع الخاص ولي 1994 تم افتتاح أول جامعة خاصة وهي ( جامعة العلوم والتكنولوجيا)، ومع أواخر العام 1995م وبدايات العام 1996م صدرت العديد من القرارات الجمهورية بإنشاء بعض الجامعات الحكومية (تعز – ذمار – إب – حضر موت الحديدة) وبعدها توالى انشاء الجامعات الحكومية والخاصة إلى أن وصل إلى 86 جامعة وكلية منها (20) جامعة حكومية و (66) أهلية عام 2021م، أما وزارة التعليم العالي والبحث العلمي فتم تأسيسها عام 1990م. لتحميل نسخة من البحث اضغط هنا شارك هذا الموضوع: منصة يمن أكاديميك المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp المشاركة على Telegram (فتح في نافذة جديدة) Telegram شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة معجب بهذه:إعجاب جاري التحميل… مرتبط نُشر بواسطة alrofeed المدير التنفيذي لمنصة يمن أكاديميك عرض كل المقالات حسبalrofeed