كتاب : مهارات البحث العلمي (مادة علمية)

مقدمة:

لم يعد خافياً ان تقدم الأمم والشعوب أصبح مرهوناً بتقدم البحوث العلمية وتطبيقاتها …. وليس هناك حاجة أشد من حاجة المنتسبون لأى جامعة طلاباً ومساعدى أعضاء هيئة تدريس وهيئة تدريس إلى تفهم مناهج البحث وادواته أيا كانت مجالات تخصصهم وأيا كانت موضوعات العلوم التي تشغلهم.. ومشكلة الإلمام بمناهج البحث العلمى وإكتساب مهاراته ستظل تحديا متجدداً لتنمية مهارات وجدارات الجامعات والمؤسسات التعليمية والبحثية.. وتتعدد جوانب هذا التحدى سواء في اختیار مشكلة البحث أو صياغتها وتحديدها ووضع الفروض العلمية واختباراتها … أو في استخدام الأساليب الكمية في إطارها … ذلك أن الساليب الكمية على أهميتها إن لم تستخدم في إطار ضوابط منهجية فلن تؤت ثمارها بل قد تقود إلى استنتاجات خاطئة ونتائج مضللة ويكون عدم استخدامها في هذه الحالة هو الأجدى ليس لعيب ذاتي فيها وليس لعدم ضرورتها أو أهميتها ولكن لأنها لم تستخدم

في موضعها ووفقاً لضوابطها وشروطها ومحدداتها …. كما أن تنمية أسس التفكير العلمي بات امراً لازماً في إطار أية تنمية إنسانية وبشرية تشكل الإبداع والإبتكار الذي أصبحت المضارية عليه والتنافس فيه هو سمة هذا العصر .. ولعل ما يميز التفكير العلمي عما سواه ضوابط تحكم هذا التفكير فتحقق له دقة المشاهدة وصدق نتائج تلك الضوابط تتمثل في مناهج البحث العلمى … ومن هنا ندرك مدى أهمية الأسلوب الذى يسلكه العلم في مساره ويتخذه التفكير العلمي في ميدانه غذ بدون هذا السلوب وذلك المنهج لا نكون بصدد شئ من العلم أو شئ من التفكير العلمى .. ومن هنا صح القول بأن العلم يعرف بمنهجه لا بموضوعه” ذلك أن منهج العلم هو ما يشكل التفكير العلمى أيا كان موضوع هذا العلم وذلك التفكير الموضوعات المطروحة للبحث فتكون ظاهرة الصوت او ظاهرة الضوء او كائناً ما كان الموضوع لكنه يكون علماً إذا خضع البحث فيه لشروط البحث العلمى ومناهجه كما حددتها الخبرة العلمية فقد تختلف

على إمتداد العصور فالعلم يصبح بمنهجه في البحث وليس بموضوعه…

لتحميل نسخة إلكترونية أضغط هنا

اترك رد