جامعة السعيدة : 🩺 من قاعات الدراسة إلى صناعة الوعي… طلبة تمريض ينقلون رسالتهم الصحية إلى طلاب المدارس

في خطوة تجسد دور الجامعة في خدمة المجتمع وتحويل المعرفة الأكاديمية إلى ممارسة ميدانية مؤثرة، نفذ طلبة وطالبات المستوى الرابع بقسم التمريض – كلية العلوم الطبية بجامعة السعيدة، فرع صنعاء، نزولًا ميدانيًا توعويًا إلى مدرسة زيد بن حارثة، بإشراف ومشاركة مسؤول التدريب بالجامعة الدكتور بشار الشرعبي، ومشرفة التدريب الدكتورة سمية الشرفي.

وجاء النزول ضمن الأنشطة التطبيقية والمجتمعية التي تنفذها الجامعة بهدف تعزيز مهارات طلبة التمريض في التثقيف الصحي والتواصل المجتمعي، والإسهام في رفع مستوى الوعي الصحي لدى طلبة المدارس، لاسيما في المراحل العمرية التي تتشكل خلالها الكثير من السلوكيات والعادات الصحية.

وركز البرنامج التوعوي على طلبة الصفوف السابع والثامن والتاسع، من خلال اختيار مجموعة من الموضوعات الصحية التي تتناسب مع احتياجات هذه الفئة العمرية، حيث توزعت فرق طلبة التمريض على عدد من المحاور، شملت النزيف والإسعافات الأولية اللازمة للتعامل معه وإيقافه، وأضرار التدخين والشيشة الإلكترونية، والأمراض المعدية وطرق الوقاية منها، إضافة إلى صحة الفم والأسنان.

ولم تقتصر الفعالية على تقديم المعلومات الصحية بصورة تقليدية، بل اعتمد الطلبة أسلوبًا تفاعليًا يقوم على الحوار والمناقشة وطرح الأسئلة على طلاب المدرسة، بما يتيح لهم المشاركة والتعبير عن معلوماتهم واستفساراتهم. كما تم تقديم جوائز للطلاب المشاركين والمتفاعلين، في خطوة هدفت إلى تعزيز الحماس والانتباه وتحويل التوعية الصحية إلى تجربة تعليمية أكثر تشويقًا وتأثيرًا.

وكان في استقبال وفد جامعة السعيدة مدير المدرسة الأستاذ عبدالمغني، إلى جانب أعضاء الكادر التعليمي والإداري، الذين رحبوا بالطلبة والمشرفين وأبدوا تعاونًا كبيرًا في تنفيذ البرنامج التوعوي.

وخلال فترة الاستراحة، زار طلبة الجامعة ومشرفوهم مكتب الصحة المدرسية، حيث استقبلتهم الأستاذة هيفاء، مسؤولة الصحة المدرسية، وجرى الاطلاع على طبيعة الدور الذي تقوم به الصحة المدرسية في تعزيز السلوكيات الصحية السليمة لدى الطلاب. كما شملت الزيارة مكتبة المدرسة، والاطلاع على ما تضمه من كتب وموضوعات، ومناقشة دور المكتبة والقراءة في تنمية المعرفة وتعزيز الوعي لدى الطلبة.

وعقب الاستراحة، واصلت الفرق الطلابية برنامجها التوعوي في عدد من شعب الصفوف السابع والثامن والتاسع، قبل اختتام النزول الميداني وتوديع الوفد من قبل إدارة المدرسة وكادرها التعليمي.

ويحمل هذا النشاط دلالة تتجاوز كونه نزولًا تدريبيًا لطلبة التمريض؛ إذ يمثل نموذجًا للتكامل بين التعليم الجامعي والتدريب التطبيقي وخدمة المجتمع، فالطالب في التخصصات الصحية لا يكتسب مهاراته من القاعات والمعامل والمرافق الصحية فحسب، وإنما يتعلم أيضًا كيف يكون مصدرًا للمعرفة الصحية وقادرًا على التواصل مع فئات المجتمع المختلفة والإسهام في الوقاية قبل العلاج.

وتؤكد جامعة السعيدة من خلال مثل هذه الأنشطة توجهها نحو تعزيز التعليم التطبيقي وربط مخرجات البرامج الأكاديمية بالاحتياجات الفعلية للمجتمع، وإتاحة الفرصة أمام طلبتها لتطبيق ما اكتسبوه من معارف ومهارات في بيئات حقيقية، بما يسهم في بناء شخصية الطالب المهنية وتنمية مهارات التواصل والعمل الجماعي والمسؤولية المجتمعية لديه.

كما تولي الجامعة اهتمامًا خاصًا بالشراكة مع المؤسسات التعليمية والمجتمعية، انطلاقًا من إيمانها بأن التوعية الصحية المبكرة استثمار في صحة المجتمع ومستقبله، وأن طلبة التخصصات الصحية يمكنهم القيام بدور فاعل في نشر الثقافة الصحية والوقاية من السلوكيات والممارسات التي قد تؤثر في صحة الأجيال القادمة.

جامعة السعيدة… تعليم يتجاوز القاعات، ومعرفة تصنع أثرًا في المجتمع. 💙

جامعةالسعيدة #قسمالتمريض #التوعيةالصحية #خدمةالمجتمع

اترك رد