جامعة البيضاء تستعرض تقريرها السنوي أمام قطاع التعليم العالي وتحظى بإشادة واسعة لتطور أدائها المؤسسي والأكاديمي

الاحد 11 صفر 1448
26يوليو 2026

ناقشت لجنة التقارير السنوية بقطاع التعليم العالي في وزارة التربية والتعليم والبحث العلمي التقرير السنوي لجامعة البيضاء، وذلك ضمن اللقاءات الدورية الهادفة إلى تقييم الأداء المؤسسي وتعزيز الجودة والارتقاء بمستوى مؤسسات التعليم العالي في الجمهورية اليمنية.

وجرت المناقشة برئاسة وكيل وزارة التربية والتعليم والبحث العلمي لقطاع التعليم العالي رئيس لجنة مناقشة التقارير الأستاذ الدكتور إبراهيم لقمان، وبحضور أعضاء اللجنة، فيما استعرضت الجامعة تقريرها بحضور رئيس الجامعة الدكتور الأستاذ أحمد أحمد العرامي، ونائب رئيس الجامعة للدراسات العليا الأستاذ الدكتور حميد محمد الجبر، ونائب رئيس الجامعة لشؤون الطلبة الأستاذ الدكتور محمد الأنسي، وعميد مركز التطوير وضمان الجودة الدكتور فاهم يحيى بجاش، إلى جانب فريق إعداد التقرير.

وتناول التقرير مختلف محاور الأداء المؤسسي والأكاديمي، متضمنًا ما تحقق من إنجازات في مجالات الحوكمة والقيادة، والتعليم والتعلم، والبحث العلمي، والدراسات العليا، وضمان الجودة، وخدمة المجتمع، والموارد البشرية، إضافة إلى التحديات التي تواجه الجامعة وخططها التطويرية خلال المرحلة المقبلة.

وفي كلمته، أكد الأستاذ الدكتور إبراهيم لقمان أن جامعة البيضاء تمثل إحدى الجامعات الحكومية الواعدة التي استطاعت، رغم الظروف والتحديات والإمكانات المحدودة، أن تحقق تقدمًا ملحوظًا في مختلف مجالات العمل الجامعي، مشيرًا إلى أن اللقاءات الدورية بين الوزارة والجامعات أصبحت تمثل مدرسة عملية لتبادل الخبرات، والاستفادة من تجارب المختصين، وصياغة حلول واقعية تسهم في معالجة أوجه القصور، وتعزيز جوانب النجاح، بما ينعكس على جودة العملية التعليمية ومخرجاتها.

وأضاف أن الوزارة تنظر إلى الجامعات باعتبارها شريكًا أساسيًا في تنفيذ رؤيتها لتطوير التعليم العالي، وأن التكامل بين مؤسسات التعليم العالي وقطاع التعليم العالي يمثل الأساس لتحقيق الأهداف الوطنية وبناء جامعات قادرة على مواكبة متطلبات التنمية وخدمة المجتمع.

وأشادت لجنة مناقشة التقارير بالمستوى المتقدم الذي ظهر به التقرير السنوي لجامعة البيضاء، مؤكدة أنه عكس تطورًا واضحًا في الأداء المؤسسي، واستوعب الملاحظات والتوصيات التي قُدمت في المناقشات السابقة، وأبرز التحسن الذي حققته الجامعة في مجالات التعليم والبحث العلمي وضمان الجودة، بما يعكس جدية قيادة الجامعة في تبني ثقافة التطوير والتحسين المستمر.

من جانبه، عبر رئيس الجامعة الأستاذ الدكتور أحمد أحمد العرامي عن خالص شكره وتقديره لقيادة وزارة التربية والتعليم والبحث العلمي ممثلة بقطاع التعليم العالي ولجنة مناقشة التقارير، مؤكدًا أن الجامعة تعتبر جميع الملاحظات والتوصيات المقدمة فرصة للتطوير، وستعمل على ترجمتها إلى خطط تنفيذية تسهم في الارتقاء بالأداء الأكاديمي والإداري.

وأوضح أن جامعة البيضاء قطعت شوطًا مهمًا في استكمال بنائها المؤسسي، وكانت من أوائل الجامعات الحكومية التي أنشأت مجلس أمناء يضم نخبة من الشخصيات الاجتماعية والقيادات الوطنية في المحافظة، الأمر الذي أسهم في توسيع شراكاتها المجتمعية وتعزيز حضورها التنموي، وأشار إلى أن الزيارة الرئاسية للجامعة شكلت محطة مفصلية في مسيرتها، وأسهمت في تحقيق عدد من احتياجاتها ومتطلباتها، لافتًا إلى أن الجامعة تستعد لافتتاح مبنى كلية الطب بالتزامن مع انعقاد المؤتمر العلمي السابع، بما يمثل خطوة نوعية نحو توسيع برامجها الأكاديمية، وتعزيز دورها في إعداد الكوادر الطبية المؤهلة.

وأكد الدكتور العرامي أن الجامعة تواصل توثيق تعاونها مع المؤسسات العلمية والصحية والخدمية، إيمانًا منها بأن الشراكة مع مختلف الجهات تمثل ركيزة أساسية للنهوض بالتعليم العالي وخدمة المجتمع، مشيرًا في الوقت ذاته إلى أن الجامعة، رغم ما تواجهه من تحديات مالية وهجرة بعض الطلاب والخريجين إلى الخارج، تواصل أداء رسالتها الوطنية بثبات، مستندة إلى رؤية مؤسسية واضحة، وإلى جهود كوادرها الأكاديمية والإدارية.

وفي ختام المناقشة، أكدت لجنة مناقشة التقارير أن جامعة البيضاء تقدم نموذجًا متقدمًا في التطوير المؤسسي بين الجامعات الحكومية الناشئة، وأن استمرارها في البناء على ما تحقق، وتنفيذ التوصيات، سيعزز من مكانتها الأكاديمية، ويمكنها من تحقيق مزيد من الإنجازات في خدمة التعليم العالي والتنمية الوطنية.

اكتب تعليقًا