الجامعة الإماراتية الدولية: طلبة المحاسبة يناقشون أثر الذكاء الاصطناعي على مهنتهم


إعلام الجامعة

في خطوة تعكس التحول العميق الذي يشهده التعليم الجامعي نحو مواكبة متطلبات العصر الرقمي، شهدت كلية العلوم الإدارية والمالية – قسم المحاسبة بالجامعة الإماراتية الدولية، مناقشة مشروع تخرج نوعي ومتميز بعنوان: “أثر الذكاء الاصطناعي على مهنة المحاسبة – دراسة ميدانية على مكاتب المراجعة” وذلك ضمن متطلبات الحصول على درجة البكالوريوس المحاسبة.

المشروع الذي أعده نخبة من الطلبة: إبراهيم محمد شرف الدين، أمجد لطف الله المجذوب، نور الدين طاهر الكبش، أمجد رياض المشرقي، عمر عمر باعامر، وفيصل بازل الحميري، جاء تحت إشراف الدكتور ياسر الماوري، ليجسد نموذجاً حقيقياً لمخرجات تعليمية نوعية تجمع بين العمق الأكاديمي والارتباط المباشر بسوق العمل.

وتشكلت لجنة المناقشة من كوكبة أكاديمية متميزة ضمت:
الدكتور عمار مهيوب (مناقشاً خارجياً)، إلى جانب لجنة المناقشة الداخلية الدكتور فهمي الدقاف، الدكتور عبدالله القرشي، الدكتور محمد الرحبي، الدكتور هادي الصياد، الذين أثروا النقاش بملاحظات علمية عميقة تعكس مستوى الجدية والاحتراف في تقييم المشاريع البحثية.

سعى البحث إلى تحليل أثر استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في مهنة المحاسبة، من خلال دراسة أبعاد متعددة شملت أتمتة المهام، والاعتماد على الحلول التقنية، وانعكاس ذلك على المهارات المهنية وفرص العمل. وقد استندت الدراسة إلى منهجية ميدانية شملت توزيع (92) استبياناً على مكاتب المحاسبة والمراجعة والأكاديميين، ما يعزز من مصداقية النتائج وواقعيتها.

توصلت الدراسة إلى أن الذكاء الاصطناعي أحدث نقلة نوعية في طبيعة العمل المحاسبي، حيث لم يعد دور المحاسب مقتصراً على الأعمال التقليدية، بل تحول نحو التحليل واتخاذ القرار. كما أبرزت النتائج أن الأتمتة تسهم في رفع كفاءة الأداء وتقليل الأخطاء، لكنها في المقابل قد تقلص بعض الوظائف الروتينية، الأمر الذي يستدعي من المحاسبين تطوير مهاراتهم في تحليل البيانات واستخدام التقنيات الحديثة.

كما سلط البحث الضوء على خصوصية البيئة اليمنية، وما تواجهه من تحديات تتعلق بالبنية التحتية ومستوى التأهيل، مؤكداً أن التكيف مع هذه التحولات يتطلب جهوداً مؤسسية وتعليمية متكاملة.

هذا المشروع يعكس بوضوح مستوى التأهيل الأكاديمي المتقدم الذي تحرص عليه الجامعة، من خلال ربط مخرجاتها التعليمية بقضايا معاصرة تمس سوق العمل بشكل مباشر، وإعداد كوادر قادرة على التكيف مع التحولات التكنولوجية المتسارعة.

وفي ختام المناقشة، أشادت لجنة التحكيم بمستوى البحث وتميز الطرح العلمي، مؤكدين أن مثل هذه المشاريع تمثل نموذجاً مشرفاً لمخرجات الجامعة، وتعكس قدرتها على صناعة جيل واعٍ، مؤهل، وقادر على قيادة التغيير في بيئات العمل المستقبلية.

بهذه الرؤية، يثبت طلبة الجامعة أنهم لا يدرسون الحاضر فقط، بل يكتبون ملامح المستقبل، ويؤكدون أن المحاسب القادم سيكون أكثر تأثيراً، وأكثر قدرة على صناعة القرار، في عالم تقوده البيانات والتقنيات الذكية.

#الجامعة_الإماراتية_الدولية
#حداثة_تميُّز
#EIU

اترك رد