جامعة الناصر : ورشة تناقش مشروع تحسين العملية التعليمية في مجالات الأمن السيبراني والذكاء الاصطناعي



السبت، 14 رجب 1447هـ الموافق 03 يناير 2026 الساعة 16:57:22

عُقدت بصنعاء اليوم ورشة عمل خاصة بمناقشة “مشروع تحسين العملية التعليمية في مجالات الأمن السيبراني والذكاء الاصطناعي”، نظمتها جامعة الناصر، بمشاركة نخبة من الأكاديميين من مختلف الجامعات اليمنية.

هدفت الورشة إلى عرض ومناقشة المشروع الهادف تأهيل كوادر أكاديمية في برامج الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني وتطوير المناهج والمحتوى العلمي، وتوفير بنية تحتية ومعامل متخصصة، وتصنيفها وتصميم مسارات تدريبية متدرجة مبنية على شهادات دولية معتمدة ووضع معايير واضحة لمتطلبات التدريس في هذه البرامج وتدريب الطلبة.

وفي افتتاح الورشة، أشاد وكيل قطاع التعليم العالي الدكتور إبراهيم لقمان، بمبادرة جامعة الناصر، في تبني هذا المشروع المهم، الذي يناقش قضية محورية تتمثل في” فجوة المهارات بين مخرجات الجامعات ومتطلبات حماية الفضاء الرقمي الوطني والحاجة لمواكبة التطورات المتسارعة التي يشهدها العالم في مجالي الأمن السيبراني، والذكاء الاصطناعي.

وأكد أن القطاع سيبدأ الأسبوع القادم بتشكيل لجنة أكاديمية لمراجعة الخطط الدراسية بناءً على الملاحظات التي رُفعت من قبل الجامعات، بحيث تكون الخطط مرنة وقابلة للتحديث والتطوير بشكل دوري.

وأشار الوكيل لقمان، إلى حرص قطاع التعليم العالي على وضع شروط وضوابط تنظم العملية التعليمية وافتتاح برامج خاصة بالذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني، والتأكيد على أهمية توفير الحد الأدنى من البنية التحتية والمعامل، مشدداً على ضرورة تأهيل وتدريب الكادر في مجالات الأمن السيبراني والذكاء الاصطناعي لضمان تحسين العملية التعليمية وردم الفجوة القائمة بين المخرجات واحتياجات سوق العمل.

بدوره أكد المدير التنفيذي لمركز تقنية المعلومات الدكتور فؤاد عبدالرزاق، أهمية مشروع تحسين العملية التعليمية في مجالات الأمن السيبراني والذكاء الاصطناعي من خلال تأهيل أعضاء هيئة التدريس لتغطية العجز، وردم الفجوة القائمة بين مخرجات الجامعات والمتطلبات المهارية لحماية الفضاء الرقمي الوطني.

وشددّ على أهمية دور وزارة التربية والتعليم والبحث العلمي والجهات المعنية وذات العلاقة للعمل على مواجهة التحدي الاستراتيجي، والسعي بصورة عاجلة لبناء رأس مال بشري مؤهل، يسهم في تعزيز الأمن السيبراني الوطني والسيادة الرقمية عبر كوادر يمنية قادرة على حماية الأنظمة والمنصات الوطنية.

فيما أوضح رئيس جامعة الناصر الدكتور ناصر الموفري، أن الورشة تأتي استكمالاً للورش السابقة لتحسين العملية التعليمية وردم الفجوة بين مخرجات التعليم ومتطلبات سوق العمل.

وأكد أن أهمية المشروع تكمن في استجابته للتحولات الجيوسياسية والتقنية المتسارعة التي يعيشها العالم، حيث لم يعد الأمن السيبراني، والذكاء الاصطناعي مجرد خيارات أكاديمية، بل أصبح تحولاً أساسياً للأمن القومي والسيادة الرقمية للدولة.

ولفت الدكتور الموفري، أن الواقع أثبت وجود فجوة مهارات تتجاوز 70 بالمائة بين مخرجات الجامعات ومتطلبات حماية الفضاء الرقمي الوطني، وأكثر من 4500 طالب يتخرجون سنوياً الى سوق العمل دون مهارات حقيقية، مما يحوّلهم إلى عبء اقتصادي، فضلاً عن ضعف البنية التحتية للمعامل، ما يجعل المؤسسة التعليمية عاجزة عن محاكاة الهجمات السيبرانية الحديثة.

وتناولت الورشة بحضور كوكبة من الخبراء الوطنيين في مجال الأمن السيبراني والذكاء الاصطناعي من مختلف الجامعات، أوراق عمل، تناولت الأولى المقدمة من الدكتور شرف الحُمدي، خلفية ودوافع المشروع في السباق الدولي نحو امتلاك أدوات القوة الرقمية.

فيما تطرق خبير الجودة الدولي الدكتور محد الشرجبي، في الورقة الثانية إلى منهجية العمل، والحوكمة لتقييم الاحتياج الفعلي، والمهارات التي يحتاجها عضو هيئة التدريس، وتقييم البنية التحتية والمعامل، وتقييم التدريب الميداني، وإعداد الخريجين، وحاجة سوق العمل، والحاجة إلى توجه استراتيجي لضبط العرض مقابل الطلب.

من جهته استعرض الخبير الوطني الدكتور محمد الجودة، في الورقة الثالثة آلية ومقترحات بناء القدرات في برنامج الأمن السيبراني، والتحري الرقمي، كإستراتيجية شاملة لإصلاح البرنامج الأكاديمي، من الفجوة إلى التميز، مرتكزة على ثلاث محاور “إصلاح الخطة الدراسية، بناء المعامل المتخصصة، وتأهيل الكادر التدريسي”.

بينما قدّم الخبير الوطني الدكتور موسى غراب، في الورقة الثالثة مقترحًا لبناء القدرات في برنامج الذكاء الاصطناعي، عبر تقديم مجموعة من الخوارزميات التي يعتمد عليها الذكاء الاصطناعي في شتى مجالات الحياة، وكيفية بناء القدرات، والوظائف، والتكنولوجيا.

أثريت الورشة التي حضرها نائب رئيس جامعة الناصر، الدكتور حسين البهجي، وأعضاء هيئة التدريس، وممثلو الجامعات اليمنية، بمداخلات حول المشروع والتوصية باعتماد المشروع بعد استكماله بوصفه أولوية وطنية في مجال الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني.

اترك رد