كلية أيلول الجامعية : مشاركة الدكتور عمر عبدالعزيز بإحدى الأبحاث العلمية بعنوان مواجهة تحديات الإدمان في المجتمع اليمني

تواصل #كلية أيلولالجامعية تألقها ومشاركاتها البحثية التي تسهم في خدمة المجتمع اليمني من خلال المشاركة في #المؤتمر الأول لكلية العلوم الطبية جامعة ذمار الذي يحمل عنوان #مواجهة تحديات الإدمان في المجتمع اليمني ببوستر لبحث علمي بعنوان #التغيرات الهيماتولوجية لدى المدخنين في مديرية يريم-محافظة إب-اليمن” والذي عرضه #دعمرعبدالعزيز Omar Abdulaziz Sinan كالتالي: السلام عليكم، كلنا نعرف أن #التدخينضار، ولكن هل تساءلنا يوماً كيف يغير التدخين طبيعة دمنا على المستوى الخلوي؟ في دراستنا هذه التي أجريناها في قلب مديرية يريم، كشفنا عن تغيرات دموية مقلقة تجعل المدخنين عرضة لمخاطر صحية جسيمة ومفاجئة.

التدخينمشكلةصحية_عالمية، وفي اليمن يمثل تحدياً كبيراً. أردنا أن نفهم بشكل دقيق ما هي التغيرات التي يحدثها التدخين في مكونات الدم الأساسية لدى المدخنين في مجتمعنا. لذلك، كان هدفنا هو تقييم هذه التغيرات الدموية ومقارنتها بغير المدخنين.

لتحقيق ذلك، أجرينا دراسة حالة وشاهد في مستشفيات يريم، شملت 80 رجلاً نصفهم مدخنين. قمنا بجمع عينات الدم، واستخدمنا الاختبار الإحصائي (Student’s T-test و Logistic regression) لمقارنة المؤشرات الدموية بين المجموعتين.
وكانت النتائج واضحة ومقلقة. أولاً، كما ترون في الرسم البياني، وجدنا ارتفاعاً كبيراً في مستوى الهيموجلوبين (Hb) وخلايا الدم الحمراء (RBCs) لدى المدخنين. هذا يعني أن دمهم أصبح أكثر كثافة ولزوجة، مما يرفع بشكل مباشر خطر الإصابة بالجلطات القلبية والدماغية.
ثانياً، لاحظنا ارتفاعاً في مؤشر توزيع الصفائح الدموية (PDW)، وهو مؤشر لا يتم الالتفات إليه عادةً. هذا الارتفاع هو علامة مبكرة على أن الأوعية الدموية بدأت تتضرر وأن الصفائح الدموية في حالة تأهب دائم للتجلط.
في خلاصة الأمر، التدخين يدفع الدم إلى حالة تأهب خطيرة للتجلط. هذه التغيرات المبكرة هي بمثابة إنذار صحي يجب أن نأخذه على محمل الجد. بحثنا هذا يؤكد على الضرورة الملحة لتفعيل برامج مكافحة التدخين في اليمن لحماية صحة مجتمعنا.
التوصيات:
-على مستوى الممارسة الإكلينيكية (Clinical Practice): يجب لفت انتباه الأطباء والممارسين الصحيين إلى أهمية مؤشر عرض توزيع الصفائح الدموية (PDW). هذا التحليل متوفر في معظم أجهزة العد الدموي الآلي (CBC analyzers) ولكنه غالباً ما يتم تجاهله. نتائجنا تقترح أنه يمكن استخدامه كـ “علامة إنذار مبكر” (Early Alarm Marker) غير مكلفة لتقييم الخطر القلبي الوعائي لدى المدخنين. يمكن دمج هذه التوصية في الأدلة الإرشادية المحلية لتفسير نتائج فحص الدم.
-على مستوى الصحة العامة والتوعية (Public Health & Awareness): يجب ترجمة هذه النتائج العلمية إلى رسائل بسيطة ومباشرة للمجتمع. بدلاً من القول “التدخين يسبب السرطان” فقط، يمكننا الآن أن نقول: “التدخين يجعل دمك لزجاً ومهيئاً للتجلط في أي لحظة”. يمكن تصميم حملات توعوية بالتعاون مع السلطات الصحية في محافظة إب تستخدم الرسوم البيانية من دراستنا لإظهار هذا الخطر الداخلي وغير المرئي.
-على مستوى السياسات الصحية (Health Policy): هذه الدراسة توفر دليلاً علمياً محلياً (Local Evidence) يدعم بقوة الحاجة إلى تفعيل وتطبيق سياسات مكافحة التبغ المنصوص عليها في اتفاقية منظمة الصحة العالمية الإطارية بشأن مكافحة التبغ (FCTC)، والتي اليمن طرف فيها. يمكن استخدام هذه البيانات لمخاطبة صناع القرار لدعم مبادرات مثل زيادة الضرائب على منتجات التبغ، فرض قيود صارمة على أماكن التدخين، وتخصيص موارد لإنشاء عيادات متخصصة للمساعدة على الإقلاع عن التدخين.

اترك رد