جامعة ذمار تفتتح المعرض العلمي لمؤتمر الإدمان… مركز الإرشاد والرعاية النفسي يتصدر المشهد بمنهجية علمية لافتة

□ إعلام جامعة ذمار/ جمال البحري/ 28 جمادى الأولى 1447هـ، الموافق 19 نوفمبر 2025م

■ بالتزامن مع انطلاق أعمال المؤتمر العلمي الأول لمواجهة تحديات الإدمان، برعاية الأستاذ الدكتور محمد محمد حسن الحيفي رئيس جامعة ذمار شهدت جامعة ذمار افتتاح المعرض العلمي المصاحب الذي جمع تحت سقفه الشركات الداعمة والمؤسسات الطبية والتعليمية، فضلاً عن المعارض المتخصصة في الوقاية من الإدمان والتوعية بأنواعه وآثاره الصحية والاجتماعية. وقد بدا المعرض منذ اللحظات الأولى جزءًا أصيلًا من مكوّنات المؤتمر، لا يقل أثرًا عن الجلسات العلمية، لما قدّمه من محتوى تطبيقي وعملي لامس المجتمع واحتياجاته.

وفي مقدمة الأجنحة المشاركة، برز معرض مركز الإرشاد والرعاية النفسي بجامعة ذمار بصورة استثنائية، الذي اتّسع جناحه ليكون منصة معرفية وتوعوية متكاملة حملت رسالة المركز نحو بناء وعي نفسي سليم، وتقديم مقاربات علمية لمواجهة الإدمان، وفهم جذوره العصبية والنفسية والسلوكية.

وقد حظي جناح المركز بإشادة واسعة من الحضور، نظرًا إلى ترتيبه المحترف ووضوح محتواه ودقته العلمية، ولما له من خبرة سابقة في مواجهة الادمان وآفة المخدرات من خلال عدد من الندوات الفعاليات والأنشطة خلال السنوات السابقة

الجدير ذكره أن أ.د. عبدالكريم زبيبة نائب رئيس الجامعة للدراسات العليا والبحث العلمي، يقود هذا المركز لسنوات طويلة، استطاع تحويله خلالها من فكرة إلى علامة فارقة على مستوى الوطن في مجال الإرشاد والرعاية النفسية ويعمل في المركز فريق من أكبر خبراء وأطباء وباحثين علم النفس على مستوى الوطن، في حين يتولى إدارة المركز أ.د. عبدالحميري الذي ظهر فيه روح قائد ميداني يعمل على تحويل المعرفة النفسية إلى أدوات توعوية تستهدف الأسرة والطالب والمجتمع.

وقدّم الجناح نماذج تفسيرية عن رحلة الدماغ أثناء الإدمان، وآليات الخلل العصبي، ودور العلاج النفسي، ومسارات إعادة التأهيل، فضلاً عن عروض بصرية ومواد توعوية جذبت الزوار من الفئات المختلفة.

وعلى امتداد المعرض، قُسّمت الأجنحة بين شركات دوائية ورعاية طبية، أبرزها شركات الأدوية المشاركة التي عرضت أحدث تقنياتها في علاج الاضطرابات المرتبطة بالإدمان، فضلاً عن أدوات التشخيص، ووسائل الفحص، وحلول العلاج الدوائي والسلوكي.

وقد اتسم حضور الشركات الداعمة بمستوى لافت من التنظيم، ما أتاح مساحة تفاعل واسعة بينها وبين الباحثين والأطباء والطلاب.

كما برزت مشاركات طلابية متميزة من كلية العلوم الطبية، إذ قدم الطلاب نماذج تشريحية ومجسمات توضيحية وملصقات بحثية حول آليات الإدمان وتأثيراته على القلب والجهاز العصبي والجهاز التنفسي، وأخرى تناولت الإدمان الرقمي وتأثيراته النفسية. وكان للطلاب حضور قوي في جميع مراحل التنظيم والعرض، ما أكسب المعرض طابعًا حيويًا يعكس مستوى الوعي والاندماج الأكاديمي لدى الجيل الجامعي.

وأتاح المعرض لزوار المؤتمر الاطلاع على جناح خاص بإدارة مكافحة المخدرات بمحافظة ذمار، الذي قدّم نماذج من المواد المضبوطة، وإرشادات أمنية للتعرف على طرق الترويج والاستدراج، كما قدّم ضباط المكافحة عروضًا مباشرة ركزت على حماية الطلاب والمجتمع من أساليب الجريمة المنظمة المتعلقة بالمخدرات.

وقد شكّل المعرض جسراً بين المعرفة النظرية المطروحة في الجلسات العلمية وبين الواقع العملي الذي يحتاج إلى أدوات تشخيص ودعم وتوعية.

وفي ختام جولة الافتتاح، التي قادها أ.د محمد الحيفي رئيس جامعة ذمار ومرافقوه من قيادات الدولة والمجتمع على رأسهم محافظ المحافظة محمد البخيتي ونائب وزير التربية ا.د حاتم الدعيس، وا.د محمد الضلعي رئيس جامعة عمران، أكد الحاضرون أن هذا المعرض لم يكن مجرد مساحة عرض، بل مساحة إدراك ووعي، وأنه استطاع أن يكمّل صورة مؤتمر جاء ليواجه ظاهرة الإدمان بالعلم والمعرفة والعمل الميداني المتكامل.
وقد بدا جليًا أن جامعة ذمار بقيادتها ومراكزها وباحثيها وطلابها تصنع اليوم مشروعًا وطنيًا يستحق أن يُبنى عليه كثير من الطموح والأمل في السنوات القادمة.

اترك رد