جامعة العلوم الحديثة تُحيي الذكرى السنوية للشهيد وتفتتح معرض صور الشهداء .

صنعاء – الخميس 22 جمادى الأولى 1447هـ الموافق 13 نوفمبر 2025م

أقامت جامعة العلوم الحديثة اليوم في العاصمة صنعاء فعالية خطابية وثقافية ومعرضًا فنيًا بمناسبة الذكرى السنوية للشهيد 1447هـ، وسط حضور رسمي وأكاديمي .

وفي كلمته بالفعالية، أكد الأستاذ عبد الكريم الضحاك مدير عام الأنشطة في قطاع التعليم العالي، أن هذه المناسبة العظيمة تُجسّد معاني الوفاء لأولئك الذين قدّموا أرواحهم دفاعًا عن الوطن وكرامته، مشيرًا إلى أن الشهداء خرجوا عن قناعة تامة وإيمان راسخ بقضيتهم العادلة، فبفضل تضحياتهم يعيش أبناء اليمن اليوم أحرارًا مرفوعي الرأس.

وأضاف أن العدوان على اليمن خلال السنوات العشر الماضية استهدف كل مقومات الحياة، من مدارس وجامعات ومستشفيات وحتى دور العبادة، إلا أن صمود اليمنيين وتضحيات الشهداء حالت دون تحقيق أهداف الأعداء.
وأشار إلى أهمية استلهام الدروس والعبر من تضحيات الشهداء وتحويلها إلى منهج حياة وخارطة طريق وطنية، تُسهم في بناء اليمن القوي والمستقل، محذرًا من خطورة الحرب الناعمة التي تستهدف وعي الأجيال، ومؤكدًا ضرورة التمسك بروح المقاومة في ميدانَي السلاح والعلم على حد سواء.

من جانبه، رحّب الدكتور يحيى صالح أبو حاتم امين عام الجامعة بالحضور وعلى راسهم الدكتور شبير الحرازي رئيس الجامعة موضحًا أن استحضار ذكرى الشهيد يبعث في النفوس روح الصمود والإصرار على مواجهة التحديات، وأن اليمنيين مدعوون إلى استلهام رسالة الشهداء في مواجهة مؤامرات الأعداء.
وقال: “لولا تضحيات الشهداء لكان وطننا اليوم تحت الاحتلال، وإن ما ننعم به من أمن واستقرار هو ثمرة دمائهم الزكية”، مضيفًا أن جامعة العلوم الحديثة تفخر بثلة من طلابها الذين قدّموا أرواحهم في سبيل الوطن، مجددًا العهد بالسير على دربهم في تعزيز الوعي الوطني لدى الأجيال.

وفي كلمة المناسبة، أكد الدكتور أكرم الكحلاني أن مبدأ الاستشهاد يمثل قيمة إنسانية وإيمانية عظيمة تميّز الشعوب الحرة، وأن ثقافة الجهاد والاستشهاد التي يحملها الشعب اليمني تعبّر عن عمق انتمائه وتمسّكه بكرامته ورفضه للذل والخضوع.
وأشار إلى أن “الأمة التي تعشق الشهادة لا يمكن أن تُهزم”، مؤكداً أن بثقافة القرآن وبروحية الجهاد لن يكون للأعداء ما يُخيف اليمنيين أو يُضعف عزيمتهم.

وتخللت الفعالية فقرات شعرية وإنشادية مؤثرة قدمتها فرقة الصمود ، جسّدت عظمة الشهداء ومكانتهم في وجدان الشعب اليمني .

عقب الفعالية، افتتح رئيس الجامعة معرض صور الشهداء التي عكست تضحيات الشهداء على طريق القدس، وصور شهداء الجامعة وصور شهداء قادة محور المقاومة، وشهداء العدوان السعودي الإماراتي على اليمن والتي وثّقت بمحتواها القصصي ملحمة العزة والصمود التي سطرها الشهداء في مختلف ميادين الدفاع عن الدين والوطن.

وفي ختام الفعالية، عبّر المشاركون عن اعتزازهم بالتضحيات الجسيمة التي قدّمها الشهداء في سبيل الله والوطن، مؤكدين أن إحياء ذكرى الشهيد يمثل محطةً سنوية لتجديد العهد بالسير على دربهم، وترسيخ ثقافة العطاء والفداء في نفوس الأجيال، بما يعزّز مناعة الوطن أمام التحديات ويؤسس لمستقبلٍ آمنٍ ومستقر.

اترك رد