جامعة ذمار.. ندوة ثقافية تستنهض روح 21 سبتمبر الثورة والقضية

□ إعلام جامعة ذمار/ جمال البحري/ 24 ربيع الأول 1447 هـ، الموافق 16 سبتمبر 2025 م

■ في أجواء وطنية ثورية مميزة، وبرعاية الأستاذ الدكتور محمد الحيفي، نظمت جامعة ذمار، اليوم، ندوة ثقافية فكرية نقاشية تحت شعار 21 سبتمبر الثورة والقضية، بمناسبة ذكرى ثورة الواحد والعشرين من سبتمبر للعام 2014م

وحضر الندوة الأستاذ الدكتور محمد محمد الحيفي رئيس جامعة ذمار، ونائبه لشؤون الطلاب الأستاذ الدكتور عبدالكافي الرفاعي، ونائبه للشؤون الأكاديمية الأستاذ الدكتور عادل العنسي، وأمين عام الجامعة د. محمد حطرم فضلاً عن عدد من قيادات الجامعة وكوادرها الأكاديمية والإدارية، إذ أكد رئيس الجامعة أهمية هذه الذكرى المجيدة ودورها الفاعل في نقل شعبنا من حالة التبعية والارتهان إلى حالة السيادة والاستقلال للقرار الاقتصادي والسياسي والعسكري.

وقد تناولت الندوة، التي أدارها الدكتور عصام واصل رئيس دائرة المكتبات، محاور فكرية متنوعة. فالمحور الأول قدمه الدكتور أمين الجبر، عميد كلية الآداب، مستعرضاً مقدمات ثورة 21 سبتمبر من التراكمات التاريخية التي سبقتها، بدءاً من التهميش الاجتماعي وصولاً إلى الاستبداد المؤسسي، مروراً بانتهاج الحكم العسكري وهيمنة الأجهزة الأمنية والاستخباراتية على تفاصيل الحياة العامة، حتى وصلت البلاد إلى مفترق ضروري للتغيير. كما عرّج الدكتور الجبر على جانب من تاريخ احتكار النظام السابق للسلطة والثروة والقضاء، وسيطرته على نواحي الحياة المختلفة دون إيلاء أي اعتبار للشعب وطاقاته وكوادره ومثقفيه. وأشار إلى أن ذلك النظام البائد انتهج سياسات أسهمت في خلق حالة من الشتات والفرقة بين أبناء الوطن، بهدف تهيئة الأجواء للحكم المطلق والتوريث، مقروناً بالعبث الممنهج بثروات البلاد ومقدراتها وتاريخها، وإضاعة مستقبلها.

أما المحور الثاني، فقد استعرضه الدكتور بكيل الكليبي رئيس قسم الإعلام بكلية الآداب، وقد تميّزت كلمته بتشخيص الواقع السياسي المعاصر، إذ أوضح كيف أن الثورة لم تكن مجرد حدث عابر بل لحظة فارقة أعادت صياغة مفاهيم الوطن، والإدارة، والسياسة، وفتحت أمام الإنسان اليمني مجال السؤال عن هويته وحقه في القرار ومستقبله.

وفي المحور الثالث، حوّل الأستاذ حسن الموشكي مستشار رئيس الجامعة للشؤون الثقافية الأنظار إلى التحديات الثقافية والفكرية التي ترافق الثورة، مشدداً على أن الولاء للثورة لا يكتمل دون بناء ثقافة وطنية تتميز بالانفتاح والتعددية، وبدون مراجعة نقدية للتاريخ الرسمي، كما استعرض مجموعة من مقاطع الفيديو التي أظهرت جانباً من الوصاية والارتهان للخارج قبل 21 سبتمبر 2014 وجانباً من مظاهر السيادة والاستقلال والتنمية في مجالات الحياة المختلفة، وصيانة موارد البلاد.

وقد جسدت الندوة هذه الذكرى في رسالة واضحة أن الثورة ليست حدثاً يحتفى به مرة في العام، بل مشروع مستمر، يستدعي التفاعل الدائم، والمشاركة من الحواضر الأكاديمية والمجتمعية، ولتسهم في تعزيز صمود الوطن وبناء مستقبله المُستقل.
https://t.me/tueduye/13421

اترك رد