جامعة البيضاء : بيان مسيرة بعنوان جامعاتنا تجدد العهد لرسول الله… بالثبات مع غزة… رغم العدوان الصهيوني

بسم الله الرحمن الرحيم
بيان مسيرة
(جامعاتنا تجدد العهد لرسول الله… بالثبات مع غزة… رغم العدوان الصهيوني)
الحمد لله ربِّ العالمين، والصلاة والسلام على نبيِّنا محمد، وعلى آله الطاهرين، ورضي الله عن أصحابه الأخيار المنتجبين.
قال الله تعالى: {لَكِنِ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ جَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ وَأُولَئِكَ لَهُمُ الْخَيْرَاتُ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ}.
صدق الله العظيم.
في الوقت الذي يواصل فيه العدو الصهيوني جرائمه الوحشية بحق شعبنا في غزة، حيث تُقصف البيوت والخيام على رؤوس ساكنيها، وتُستهدف المستشفيات، ويُقتل الأطفال والنساء والشيوخ بلا رحمة، ويُجَوَّع ويهجّر أكثر من مليوني إنسان، ويُدنس المسجد الأقصى المبارك، خرجت اليوم حشود جامعة البيضاء بكل منتسبيها في مظاهرة جامعية غاضبة، لتعلن بصوت مدوٍ: لن نصمت أمام هذه المجازر، ولن نكون شهود زور على الإبادة الجماعية، يأبى الله لنا ذلك ورسوله والمؤمنون.
ونؤكد أمام العالم أجمع على ما يلي:
1- إدانتنا المطلقة والمتجددة للعدوان الصهيوني الوحشي على غزة، واعتباره إبادة جماعية وجريمة ضد الإنسانية لن تسقط بالتقادم، ونؤكد أن العدو الصهيوني سينال جزاءه بإذن الله على هذا الظلم الذي ضج منه كل العالم، وأننا سنمضي بلا كلل ولا ملل في نصرة اخوتنا في غزة وفلسطين بكل الجهود والطاقات والقدرات كواجب إسلامي واخلاقي وإنساني، وفي نفس الوقت نُحَمّل الولايات المتحدة الأمريكية وكل الداعمين للكيان الصهيوني المسؤولية المباشرة عن دماء الشهداء ومعاناة المحاصرين.
2- ندعو كل شعوب وأحرار العالم وفي المقدمة الأكاديميين وطلاب الجامعات إلى كسر قيود الصمت والخنوع، بكل الوسائل الممكنة، ورفض كل أشكال التطبيع مع هذا الكيان المجرم، ونخص بذلك الجامعات العربية والإسلامية التي ندعوها دعوة صادقة ناصحة لتكسر الصمت الجاثم على الشعوب، وتفضح المطبعين مع هذا العدو الذي يدعمونه بالسلاح والأموال والصفقات، واعتبار ذلك خيانة لله ولرسوله، وخيانة للعروبة والإسلام والقيم والإنسانية، والله المستعان.
3- أننا مع اقتراب ذكرى المولد النبوي الشريف نجدد عهدنا لرسول الله محمد صل الله عليه وعلى آله، ومن بعده لقيادتنا المباركة، ونؤكد لكل الدنيا أننا سنظل على هذا العهد دائمًا وأبدًا، كما كان آباؤنا الأنصار، حاملين لراية الإسلام، مجاهدين في سبيل الله، ثابتين مع غزة، لا ترهبنا الغارات ولا التهديدات ولا المؤامرات، مستلهمين من رسول الله محمد صل الله عليه وعلى آله، معاني الصبر والثبات، في وجه كل المخاطر والتحديات، حتى نلقى الله بوجوه مستبشرة، ويلقاه المطبعون والمتخاذلون يومئذٍ بوجوه عليها غبرة، ترهقها قترة، ونكون في صف رسول الله والأنبياء والهداة والشهداء، ويكون أولئك في صف الشيطان واليهود والظلمة والعياذ بالله.
4- أننا ننبه الجميع إلى خطر هذا العدو اليهودي الصهيوني الذي يجاهر برغبته في التوسع والسيطرة وتحقيق ما يسميه بإسرائيل الكبرى، ويسعى ابتداءً للسيطرة على كامل الضفة الغربية، وصولًا إلى الأردن ومصر وسوريا وانتهاءً بمكة المكرمة والمدينة المنورة، ويمتلئ تلموده بنصوص تبيح له وتأمره بقتل من شاء من البشر كبارًا وصغارًا، وتعتبرهم مجرد حيوانات في خدمة اليهود، وأنهم أكثر ما يحقدون عليكم أيها العرب والمسلمون، فما ترونه في غزة سيصل إلى دولكم إن تجاهلتم، ولو بعد حين.
5- مباركتنا لقواتنا المسلحة عملياتها المستمرة والمتطورة، ونسأل الله لها مزيدًا من العون والتسديد، وندعو الجميع الى الوعي واليقظة دائمًا؛ لإفشال كل المؤامرات والمخططات، وندعو إلى المشاركة الفاعلة في أنشطة وفعاليات المولد النبوي الشريف، وإظهار الفرحة وتعليق الزينة والإحسان الى الضعفاء والمحتاجين، والاستفادة من هذه المحطة السنوية المليئة بالدروس والمعاني العظيمة، في الوقت الذي تاه الكثير من العرب والمسلمين وضلوا، حتى لم تعد تحرك مشاعرهم دماء عشرات الآلاف من إخوتهم وهي تسفك أمام أعينهم كل يوم.
6- نؤكد للعدو الصهيوني المتوحش أن عدوانه على بلدنا ومُنشآتنا لن يُعيقنا ولن يثنينا عن موقفنا تجاه مظلومية الشعب الفلسطيني، مهما قصفوا ودمّروا، فهم يزدادون عجزًا وفشلًا، ونزداد ثباتًا وإيمانًا وتأييدًا من الله سبحانه وتعالى.

نسأل الله سبحانه وتعالى النصر والفرج للشعب الفلسطيني المظلوم ولشعبنا اليمني،
والرحمة للشهداء،
والشفاء للجرحى،
والخلاص للأسرى،
والنصر والتأييد للمجاهدين.

صادر عن مسيرة: (جامعاتنا تُجدد العهد لرسول الله… بالثبات مع غزة… رغم العدوان الصهيوني)
04 / ربيع الأول / 1447هـ
الموافق 27 / أغسطس / 2025م
جامعة البيضاء

اترك رد